يدعوكم مسجد عبد الله بن عمر لحضور محاضرة للشيخة سوسن عن "حكم استخدام المناكير" الدعوة عامة، ملاحظة: يوجد مكان مخصص للرجال!
هذه ليست "تريقة" وإنما صورة الرغبة التي يريدها معالي وزير الشؤون الإسلامية الذي صرح مؤخراً برغبته بتعيين "داعيات" إلى الله، ونصّ الخبر كالآتي: "أكد آل الشيخ رغبة وزارته في تعيين داعيات، فالنساء شقائق الرجال، ومن حقهن أن يلتحقن بالدعوة"، على حد قوله، ولأبي عبدالله بضعة تعليقات أعلم أن معاليه سيتسع صدره لقبولها، بما عرف لديه من قبول لآراء الآخرين:
1- قبل أن نعيّن داعيات تابعات للوزارة بشكل رسمي، من المهم مراقبة ما يطرحه الدعاة "الرجال" سواء من الدعاة الرسميين أو غير الرسميين، لأن المجتمع وخاصة مجتمع النساء لا يشتكون من قلة الداعيات، إضافة إلى أن القنوات الفضائية والقنوات الإذاعية لم تقصر في بث كل الأحكام والتفاصيل، حتى ما دقّ منها، بل أصبح المجتمع النسائي أكثر "وسوسة" في الأحكام الدينية من مجتمع الرجال، لذا فلا أحسب أن مشكلاتنا الدينية والاجتماعية ستنتهي بتعيين صاحبات الفضيلة داعيات!
2- وزارة الشؤون الإسلامية ينتظر منها القيام بمهام كثيرة قصرّت فيها، على رأسها مراقبة "الخطاب الإسلامي" الموجود في آلاف المساجد في المملكة. من الواجب أن تتخلص الوزارة خلال مراقبة هذا الخطاب من عقدة الذنب، فهذا الدور فيه حماية للدين قبل حماية الدولة!
لدينا آلاف الخطب التي تنطلق كل أسبوع من المساجد بعضها يحتوي على أخطاء علمية وبعضها الآخر يخالف شروط ومعنى وهدف تشريع الخطبة، وتطلق الخطب من دون أي تقويم، باستثناء ما نقرؤه في الصحف بين الفترة والأخرى عن القيام بدورات عادية لم نشاهد آثارها على الواقع، فهل يكفي لتثبت الوزارة جديتها في مراقبة الخطاب الإسلامي أن تعين نساء ليصبحن شقيقات الرجال في الدعوة؟!
3- السؤال الذي نطرحه على معالي الشيخ الوزير: لماذا لم تراقب الوزارة التزام الأئمة بالأنظمة التي تصدرها وعلى رأسها عدم الاستخدام المسرف لمكبرات الصوت مع أن الوزارة لديها تعاميم صادرة منذ عشر سنوات بإغلاق المكبرات أثناء الصلاة لكن السؤال الذي أريد أن أطرحه على معاليه: لماذا لم يلتزم الأئمة بتعميمكم، ولكم تصريح سابق تقولون فيه ما نصه:(مكبرات الصوت في بعض المساجد والجوامع أصبحت متداخلة؛ لأن بعض الأئمة يرفع الصوت أكثر من الحاجة)، هذا مع أن هناك فتاوى صدرت من كبار العلماء حولها منها:
" ليس لأحد أن يجهر بالقراءة بحيث يؤذي غيره كالمصلين" (ابن تيمية).
" الذي أرى أن استعمال مكبر الصوت أثناء الصلاة إذا كان فيه تشويش على أهل البيوت أو المساجد التي حوله فإنه منهي عنه" (ابن عثيمين).
قال أبو عبد الله غفر الله له: مراقبة وزارة الشؤون الإسلامية لكل مرافقها من مساجد أو مناشط أهم من قرارات تدخل في إطار الترف كتعيين "داعيات". إذ المهم هو ضبط الضروريات التي تمس فكر الناس وحياتهم اليومية.
قلت: وعلى الشيخة سوسن أن تعد محاضراتها وأن تنسخ أشرطتها ومطوياتها استعداداً لتعيينها داعية في الشؤون الإسلامية ومن يدري ربما اجتهدت سوسن واستمرت بالسلم الوظيفي لتصبح معالي الشيخة" الوزيرة" سوسن، لتنافس معالي وزيرتنا الفاضلة "نورة الفايز"!